أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٩ - حب النبي و أهل بيته عليهم السلام واجب على المؤمنين
أي بحكمه فيكم. و قيل: بعقوبتكم على اختياركم هذه الأشياء على الجهاد و طاعة اللَّه» [١].
و في الميزان: «فالمراد- و اللَّه أعلم- إن اتّخذتم هؤلاء أولياء، و استنكفتم عن إطاعة اللَّه و رسوله، و الجهاد في سبيل اللَّه «فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ»» [٢].
و قال القرطبي: «و في الآية دليل على وجوب حبّ اللَّه و رسوله، و لا خلاف في ذلك بين الامّة و أنّ ذلك مقدّم على كلّ محبوب» [٣].
نقول: و المراد من الحبّ، الحبّ الاختياري دون الطبيعي؛ فإنّه لا يدخل تحت التكليف في التحفّظ عنه، كما في كنز الدقائق [٤].
٢- قوله- تعالى-: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» [٥].
و ذكر الطبرسي في معناه ثلاثة أقوال أحدها: لا أسألكم على تبليغ الرسالة و تعليم الشريعة أجراً إلّا أن تودّوا قرابتي و عترتي، و تحفظوني فيهم ... [٦].
و في تفسير الميزان: «جعل أجر رسالته المودّة في القربى، و من المتيقّن من مضامين سائر الآيات التي في هذا المعنى أنّ هذه المودّة أمر يرجع إلى استجابة الدعوة ... و المراد بالمودّة في القربى مودّة قرابة النبي صلى الله عليه و آله؛ و هم عترته من أهل بيته عليهم السلام، و قد وردت به روايات من طرق أهل السنّة، و تكاثرت الأخبار من طرق الشيعة على تفسير الآية بمودّتهم و موالاتهم، و يؤيده الأخبار المتواترة من طرق الفريقين على وجوب موالاة أهل البيت عليهم السلام و محبّتهم- إلى أن قال:- فالآية
[١] مجمع البيان: ٥/ ٣٠ ذيل الآية.
[٢] الميزان في تفسير القرآن: ٩/ ٢٠٩.
[٣] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٨/ ٩٥.
[٤] تفسير كنز الدقائق: ٤/ ١٥٣.
[٥] سورة الشورى: ٤٢/ ٢٣.
[٦] مجمع البيان: ٩/ ٤٢.