أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢ - الشرط الثاني مضي أقل مدة الحمل
ثمّ إنّه ينبغي أن يعلم أنّه لا بدّ أن يكون الزوج ممّن يمكن التولّد منه، من جهة السنّ، فلو كان صغيراً لا يمكن حصول ذلك منه لم يلحق به الولد كما في الحدائق [١].
الشرط الثاني: مضيّ أقلّ مدّة الحمل
الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء، بل تحقّق الإجماع على أنّه يشترط في إلحاق الولد مضيّ أقلّ مدّة الحمل من حين الوطء. و لا خلاف بينهم أيضاً في أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر.
ففي المقنعة: «و أقلّ الحمل لخروج الولد حيّاً ستّة أشهر» [٢]. و كذا في النهاية [٣] و المهذّب [٤] و الكافي [٥].
و قال في الشرائع: «و هم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة: الدخول، و مضيّ ستّة أشهر من حين الوطء» [٦].
و كذا في المختصر النافع [٧]، و السرائر [٨]، و تحرير الأحكام [٩].
و ادّعى الشريف المرتضى في رسائله الإجماع عليه، حيث قال: «و أقلّ الحمل عندنا على ما أطبقت عليه طائفتنا هو ستّة أشهر، و ما نعرف أيضاً مخالفاً من فقهاء العامّة على ذلك» [١٠]
[١] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤.
[٢] المقنعة: ٥٣٩.
[٣] النهاية، للطوسى: ٥٠٥.
[٤] المهذّب لابن البرّاج: ٢/ ٣٤١.
[٥] الكافي في الفقه: ٣١٤.
[٦] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٠.
[٧] المختصر النافع: ٢١٧.
[٨] السرائر: ٢/ ٦٥٧.
[٩] تحرير الأحكام: ٤/ ١٥.
[١٠] رسائل الشريف المرتضى: ١/ ١٩٢.