مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٣ - الأولى إذا قطع يدا كاملة، و يده ناقصة إصبعا
..........
بدلها، كما لو قطع إصبعين و ليست له إلا واحدة. و يلزم على التفصيل [المذكور] [١] أنه لو قطع يدا و لا يد له خلقة لم يكن عليه شيء. و هو بعيد.
و أورد على الأول ما إذا كانت يد الجاني شلّاء و أراد المجنيّ عليه قطعها، فإنه لا يأخذ معها شيئا، فما الفارق؟
و أجيب بأن النقصان هناك نقصان صفة، و جرم الأصابع باق، و النقصان هنا نقصان صفة خاصّة و كيفيّة خاصّة، فهو كقتل العبد بالحرّ و الكافر بالمسلم و المريض بالصحيح.
و نظيره ما إذا أتلف عليه صاعي حنطة و وجد للمتلف صاعا، فإن له أخذه و طلب بدل الفائت. و لو أتلف عليه صاعا جيّدا فوجد له رديئا و أراد أن يأخذه و يطلب أرشا، لم يكن له ذلك.
و كذا لو قطع إصبعين من واحد و له إصبع واحدة، فللمجنيّ عليه أن يقتصّ في الموجودة و يطالب ببدل المعدومة. و لو قطع إصبعا صحيحة و تلك الإصبع منه شلّاء، فأراد المجنيّ عليه قطع الشلّاء لم يكن له سواها.
و قد يناقش في هذه الصورة، و انسحاب التفصيل في الشلل، فإن المماثلة إنما تتحقّق مع التساوي مطلقا، و إلا لم يوجد مختلفان.
و لو كان النقصان في يد المجنيّ عليه، كما إذا قطع السليم يدا ناقصة بإصبع، فليس للمجنيّ عليه قطع اليد الكاملة من الكوع، لما فيه من استيفاء الزيادة، لكنّه يلفظ الأصابع الأربع إن شاء و يأخذ دية الكفّ، أو يأخذ الدية.
[١] من «خ».