مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٩ - الأول لو ادّعى اثنان ولدا مجهولا
و لو قتل الرجل زوجته، (١) هل يثبت القصاص لولدها منه؟ قيل: لا، لأنّه لا يملك أن يقتصّ من والده. و لو قيل: يملك هنا أمكن، اقتصارا بالمنع على مورد النّصّ.
و كذا البحث لو قذفها الزّوج، و لا وارث إلّا ولده منها. أمّا لو كان لها ولد من غيره، فله القصاص بعد ردّ نصيب ولده من الدّية، و له استيفاء الحدّ كاملا.
المشترك بينهما، كما تثبت تبعا للفراش المنفرد، على ما تقرّر في بابه، و هذا أمر لا يدفعه الرجوع، بخلاف المدّعي للبنوّة بغير فراش، فإن ثبوت الولادة فيه تابع للدعوى بشرائطها، فإذا انتفت انتفت.
و بهذا الحكم تبعا للفرق جزم في المبسوط [١]، و العلامة [٢] في كتبه.
و المصنف- (رحمه اللّه)- تردّد في الفرق. و وجه التردّد: ممّا ذكر الموجب لقوّة جانب الإلحاق في هذه الصورة، و من اشتراكهما في اعتراف الراجع بما يستلزم ثبوت القود عليه، فيلزم بموجب إقراره.
قوله: «و لو قتل الرجل زوجته. إلخ».
(١) كما لا يثبت القود للولد على والده بالأصالة، فكذا بالتبعيّة و الإرث على المشهور. قطع بذلك الشيخ في المبسوط [٣] و العلامة في كتبه [٤]، لعموم الأدلّة، و صلاحيّة العلّة المقتضية لذلك.
و المصنف- (رحمه اللّه)- مال إلى قصر الحكم على موضع اليقين و ظاهر
[١] المبسوط ٧: ١٠.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٩٢، تحرير الأحكام ٢: ٢٤٩، إرشاد الأذهان ٢: ٢٠٣.
[٣] المبسوط ٧: ١٠.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٢٩١، تحرير الأحكام ٢: ٢٤٩، إرشاد الأذهان ٢: ٢٠٣.