مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٨ - السادسة لو قطع يده من الكوع، و آخر ذراعه، فهلك، قتلا به
..........
فقال: إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة، و لا يعقل ما قال و لا ما قيل له، فإنه ينتظر به سنة، فإن مات فيما بينه و بين السنة أقيد به ضاربه، و إن لم يمت فيما بينه و بين سنة، و لم يرجع إليه عقله، أغرم ضاربه الدية في ماله، لذهاب عقله.
قلت: فما ترى عليه في الشجّة شيئا؟
قال: لا، لأنه إنما ضربه ضربة واحدة، فجنت الضربة جنايتين، فألزمته أغلظ الجنايتين، و هي الدية. و لو كان ضربه ضربتين، فجنت الضربتان جنايتين، لألزمته جناية ما جنى كائنا ما كان، إلا أن يكون فيهما الموت، فيقاد به ضاربه بواحدة، و تطرح الأخرى.
قال: و إن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة، فجنين ثلاث جنايات، ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنة ما كانت، ما لم يكن فيها الموت، فيقاد به ضاربه.
قال: و قال: و إن ضربه عشر ضربات، فجنين جناية واحدة، ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات، كائنة ما كانت، ما لم يكن فيها الموت» [١].
و احتجّ له في المبسوط أيضا برواية أصحابنا أنه: «إذا مثّل إنسان بغيره و قتله لم يكن له غير القتل، و ليس له التمثيل بصاحبه» [٢].
و الثالث: التفصيل، و هو التداخل إن اتّحد الضرب، و عدمه مع تعدّده. ذهب
[١] الكافي ٧: ٣٢٥ ح ١، الفقيه ٤: ٩٨ ح ٣٢٧، التهذيب ١٠: ٢٥٣ ح ١٠٠٣، الوسائل ١٩:
٢٨١ ب «٧» من أبواب ديات المنافع ح ١.
[٢] المبسوط ٧: ٢٢.