مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٢ - أمّا المحلّ
و تحمل العاقلة (١) دية الموضحة فما زاد قطعا. و هل تحمل ما نقص؟
قال في الخلاف: نعم، و منع في غيره. و هو المرويّ، غير أنّ في الرواية ضعفا.
و تضمن العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين، كلّ سنة عند انسلاخها ثلاثا، تامّة كانت الدّية أو ناقصة، كدية المرأة و دية الذمّيّ.
و أما دخول أهل البلد في العقل مع عدم القرابة فهو في رواية سلمة السابقة [١]، فقال في آخرها: «و إن لم يكن له قرابة من قبل أمه، و لا قرابة من قبل أبيه، ففضّ الدية على أهل الموصل ممّن ولد بها و نشأ، و لا تدخلنّ فيهم غيرهم من أهل البلد» الحديث. و قد عرفت ضعفه.
قوله: «و تحمل العاقلة. إلخ».
(١) اختلف قول الشيخ و غيره من الأصحاب في تحمّل العاقلة ما دون الموضحة، فذهب الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و ابن إدريس [٤] إليه، بل ادّعى ابن إدريس الإجماع عليه، لعموم [٥] الأدلّة على التحمّل من غير تفصيل.
و ذهب جماعة- منهم الشيخ في النهاية [٦]، و ابن الجنيد [٧]، و أبو الصلاح [٨]،
[١] راجع ص: ٥٠٩ هامش (٢).
[٢] راجع المبسوط ٧: ١٧٨، فقد حكى عن الأصحاب عدم تحمّل ما دون الموضحة، و نقل قولا ثانيا بتحمّل القليل و الكثير، و لم يرجّح أحدهما، و أحال التفصيل على كتابه الخلاف. نعم، نسب التحمّل إلى ظاهر مبسوطه الشهيد في غاية المراد: ٤٠٤.
[٣] الخلاف ٥: ٢٨٣ مسألة (١٠٦).
[٤] السرائر ٣: ٣٣٤.
[٥] راجع ص: ٥٠٨ هامش (١).
[٦] النهاية: ٧٣٧.
[٧] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٨٧.
[٨] الكافي في الفقه: ٣٩٥- ٣٩٦.