مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٩ - أمّا المحلّ
و من الأصحاب من خصّ (١) به الأقرب ممّن يرث بالتّسمية. و مع عدمه، يشترك في العقل بين من تقرّب بالأمّ، مع من تقرّب بالأب أثلاثا.
و هو استناد إلى رواية سلمة بن كهيل، عن أمير المؤمنين (عليه السلام). و في سلمة ضعف.
أراد الحكم مطلقا فهو وهم، لأنه لا يقول بما دلّ عليه بإطلاقه.
و في المسألة أقوال أخر. و مستند الجميع غير نقيّ. و ستأتي الإشارة إلى بعضه.
قوله: «و من الأصحاب من خصّ. إلخ».
(١) القائل بذلك من الأصحاب ابن الجنيد [١] (رحمه اللّه). و المستند رواية سلمة بن كهيل قال: «أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل من أهل الموصل قد قتل رجلا خطأ، فكتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عامله بها في كتابه: اسئل عن قرابته من المسلمين، فإن كان من أهل الموصل ممّن ولد بها و أصبت له قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك، ثمَّ انظر فإن كان هناك رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه أحد من قرابته فألزمه الدية، و خذها منه في ثلاث سنين. و إن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب، و كانوا قرابته سواء في النسب، ففضّ الدية على قرابته من قبل أبيه، و على قرابته من قبل أمه، من الرجال الذكور المسلمين، ثمَّ اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية، و اجعل على قرابته من قبل أمه ثلث الدية» [٢] الحديث.
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٨٧.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٤ ح ٢، الفقيه ٤: ١٠٥ ح ٣٥٦، التهذيب ١٠: ١٧١ ح ٦٧٥، الوسائل ١٩: ٣٠٠ ب «٢» من أبواب العاقلة ح ١.