مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٠ - الثانية إذا جنت الماشية على الزرع ليلا، ضمن صاحبها
[الثانية: إذا جنت الماشية على الزرع ليلا، ضمن صاحبها]
الثانية: إذا جنت الماشية (١) على الزرع ليلا، ضمن صاحبها. و لو كان نهارا لم يضمن. و مستند ذلك رواية السّكوني، و فيه ضعف.
و الأقرب اشتراط التفريط في موضع الضمان، ليلا كان أو نهارا.
بقيمته، لتعذّر الحكم بالمثل. و المعتبر القيمة عند مستحلّيه، إما بشهادة عدلين قد أسلما و عرفا الحال، أو مطّلعين على قيمته عندهم.
قوله: «إذا جنت الماشية. إلخ».
(١) القول بضمان جنايتها ليلا لا نهارا للأكثر، و منهم الشيخان [١] و الأتباع [٢].
و رواه ابن الجنيد [٣] عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «أن على أهل الأموال حفظها نهارا، و على أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل» [٤] حكم به في قضيّة ناقة البراء بن عازب لمّا دخلت حائطا فأفسدته. و هو رواية السكوني عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه قال: «كان عليّ (عليه السلام) لا يضمّن ما أفسدت البهائم نهارا، و يقول: على صاحب الزرع حفظه، و كان يضمّن ما أفسدته ليلا» [٥].
و ذهب المتأخّرون- كابن إدريس [٦]، و المصنف (رحمه اللّه)، و من تأخّر [٧]
[١] المقنعة: ٧٧٠، النهاية: ٧٨١.
[٢] المهذّب ٢: ٥١٢، الوسيلة: ٤٢٨، غنية النزوع: ٤١٠- ٤١١، إصباح الشيعة: ٤٩٦.
[٣] حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: ٤١٢.
[٤] مسند أحمد ٤: ٢٩٥، سنن أبي داود ٣: ٢٩٨ ح ٣٥٦٩- ٣٥٧٠، سنن ابن ماجه ٢: ٧٨١ ح ٢٣٣٢، سنن الدار قطني ٣: ١٥٥ ح ٢١٧- ٢١٩.
[٥] التهذيب ١٠: ٣١٠ ح ١١٥٩، الوسائل ١٩: ٢٠٨ ب «٤٠» من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٦] السرائر ٣: ٤٢٤- ٤٢٥.
[٧] الجامع للشرائع: ٦٠٤- ٦٠٥، قواعد الأحكام ٢: ٣٤٠، إيضاح الفوائد ٤: ٧٣٢، التنقيح الرائع ٤:
٥٢٨، المقتصر: ٤٦٧.