مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٦ - فروع
و لو ضرب حاملا خطأ (١) فألقت، و قال الوليّ: كان حيّا، فاعترف الجاني، ضمن العاقلة دية الجنين غير الحيّ، و ضمن المعترف ما زاد، لأنّ العاقلة لا تضمن إقرارا.
زادت قيمة الأم [١] عن دية الحرّة، و أنه لا يلزم من ردّ قيمة الأم [٢] إلى دية الحرّة ردّ دية جنينها إلى دية جنين الحرّة.
و كلاهما ممنوع عند المصنف، فلهذا اختار القول الثاني في المسألة، و هو وجوب عشر قيمة أمّه يوم الجناية مطلقا، و الزائد بالحرّية لورثة الجنين.
و لبعض الشافعيّة [٣] وجه ثالث، و هو أنه لا يستحقّ المولى بحكم الملك شيئا، لأن الإجهاض وقع في حال الحرّية، و ما يجب إنما يجب بالإجهاض، فأشبه ما إذا حفر بئرا فتردّى فيها حرّ كان رقيقا عند الحفر، فإنه لا يستحقّ السيّد من الضمان شيئا.
و الفرق بين الأمرين واضح، فإن الحفر لا تأثير له في البدن قبل الوقوع، بخلاف الضرب.
قوله: «و لو ضرب حاملا خطأ. إلخ».
(١) وجه عدم ضمان العاقلة دية الحيّ- مضافا إلى ما ذكره المصنف (رحمه اللّه) من أنها لا تضمن إقرارا-: أن الأصل عدم حياة الجنين، لأن حياته حادثة و الأصل في الحادث عدم وجوده في وقت يحصل الشك فيه، فالمتيقّن عليهم دية جنين غير حيّ، و الزائد ثبت باعتراف الجاني فلا يلزم العاقلة، لما ذكر من أنها لا تضمن إقرارا.
[١] في «ا»: الأمة.
[٢] في «خ»: الأمة.
[٣] روضة الطالبين ٧: ٢٢٠- ٢٢١.