مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٤ - فروع
[فروع]
فروع لو ضرب النصرانيّة حاملا، (١) فأسلمت و ألقته، لزم الجاني دية جنين المسلم، لأنّ الجناية وقعت مضمونة، فالاعتبار بها حال الاستقرار.
و لو ضرب الحربيّة، فأسلمت و ألقته، لم يضمن، لأنّ الجناية لم تقع مضمونة. فلم يضمن سرايتها.
و لو كانت أمة، فأعتقت و ألقته، قال الشيخ: للمولى أقلّ الأمرين من عشر قيمتها وقت الجناية أو الدّية، لأنّ عشر القيمة إن كان أقلّ، فالزّيادة بالحرّيّة، فلا يستحقّها المولى، فتكون لوارث الجنين. و إن كانت دية الجنين أقلّ، كان له الدّية، لأنّ حقّه نقص بالعتق.
و ما ذكره بناء على القول بالغرّة، أو على جواز أن تكون دية جنين الأمة أكثر من دية جنين الحرّة. و كلا التقديرين ممنوع. فإذا له عشر قيمة أمّه يوم الجناية على التقديرين.
و الأصحّ عدم الوجوب، للأصل، و جواز العزل على أصحّ القولين أيضا، فلا يتعقّبه ضمان. و قد تقدّم البحث في ذلك في النكاح [١]، و أن بعض الأصحاب أوجب على العازل دية النطفة و إن جاز العزل. و هو ضعيف جدّا.
قوله: «لو ضرب النصرانيّة حاملا. إلخ».
(١) إذا جنى على ذمّية حبلى تحت ذمّي فأسلمت، أو أسلم الذمّي فتبعه الولد ثمَّ أجهضت، وجب على الجاني دية جنين مسلم، لأن الاعتبار في قدر الضمان بالأعلى حيث وقعت الجناية مضمونة، كما لو ضرب ذمّيا فأسلم ثمَّ سرت الجناية
[١] في ج ٧: ٦٤.