مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦ - و وطي الميتة من بنات آدم، كوطي الحيّة
عن الحدّ، بما يراه الإمام.
و لو كانت زوجته، اقتصر في التأديب على التعزير، و سقط الحدّ بالشبهة.
و في عدد الحجّة على ثبوته (١) خلاف. قال بعض الأصحاب: يثبت بشاهدين، لأنّه شهادة على فعل واحد، بخلاف الزّنا بالحيّة.
و قال بعض [الأصحاب]: لا يثبت إلا بأربعة، لأنّه زنا، و لأنّ شهادة الواحد قذف، فلا يندفع الحدّ إلا بتكملة الأربعة. و هو أشبه.
أمّا الإقرار فتابع للشهادة، فمن اعتبر في الشهود أربعة، اعتبر في الإقرار مثله، و من اقتصر على شاهدين، قال في الإقرار كذلك.
هنا فيها أيضا. و قد تقدّم [١] الكلام فيه مرارا.
قوله: «و في عدد الحجّة على ثبوته. إلخ.»
(١) القائل بالاكتفاء بشاهدين في الزنا بالميتة الشيخان [٢] (رحمهما اللّه)، و يتبعه الإقرار مرّتين، فارقين بينه و بين الزنا بالحيّ بما أشار إليه المصنف من الفرق، بأنها شهادة على واحد، بخلاف الشهادة على الحيّ، فإنها شهادة على اثنين.
و قيل [٣]: تعتبر الأربعة، لأنه زنا في الجملة، فيتناوله عموم الأدلّة [٤] الدالّة على توقّف ثبوت الزنا على الأربعة. و الوارد في النصوص [٥] اعتبار الأربعة فيه
[١] في ج ١٤: ٣٧١، ٤١٠، ٤٤٨، ٤٦٥.
[٢] المقنعة: ٧٩٠، النهاية: ٧٠٨.
[٣] السرائر ٣: ٤٦٨.
[٤] الوسائل ١٨: ٣٧١ ب «١٢» من أبواب حدّ الزنا.
[٥] الوسائل ١٨: ٣٧١ ب «١٢» من أبواب حدّ الزنا.