مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٨ - و أمّا المنقّلة
و لو أوضحه اثنتين، و هشمه فيهما، و اتّصل الهشم باطنا، قال في المبسوط: هما هاشمتان. و فيه تردّد.
[و أمّا المنقّلة]
و أمّا المنقّلة: (١) فهي: الّتي تحوج إلى نقل العظم. و ديتها خمسة عشر بعيرا. و لا قصاص فيها. و للمجنيّ [عليه] أن يقتصّ في قدر الموضحة، و يأخذ دية ما زاد، و هو عشر من الإبل.
هشيم، سواء جرحه مع الكسر أم لا، لصدق الهشم على التقديرين.
و المراد بكون الدية أرباعا في الخطأ: كون الإبل على نسبة ما يوزّع في الدية الكاملة من بنات المخاض و اللبون و الحقق و أولاد اللبون. فالعشرة هنا: بنتا مخاض، و ابنا لبون، و ثلاث بنات لبون، و ثلاث حقق. و بكونها أثلاثا: أنها ثلاث حقق، و ثلاث بنات لبون، و أربع خلف حوامل، بناء على ما دلّت عليه صحيحة ابن سنان [١] من التوزيع. و على الرواية [٢] الأخرى لا يتحقّق بالتحرير، و لكن ما ذكرناه منه مبرئ أيضا، لأنه أزيد سنّا في بعضه.
قوله: «و أما المنقّلة. إلخ».
(١) المنقّلة- بكسر القاف المشدّدة أفصح من فتحها- هي التي تنقّل العظم من محلّ إلى آخر و إن لم توضحه و تهشمه. و يقال: هي التي تكسر و تنقّل [٣]. و يقال:
[١] الكافي ٧: ٢٨١ ح ٣، الفقيه ٤: ٧٧ ح ٢٤٠، التهذيب ١٠: ١٥٨ ح ٦٣٥، الاستبصار ٤: ٢٥٩ ح ٩٧٦، الوسائل ١٩: ١٤٦ ب «٢» من أبواب ديات النفس ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٢٨١ ح ٢، التهذيب ١٠: ١٥٨ ح ٦٣٣، الاستبصار ٤: ٢٥٨ ح ٩٧٣، الوسائل ١٩:
١٤٧ الباب المتقدّم ح ٤.
[٣] انظر لسان العرب ١١: ٦٧٤.