مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٥ - الأوّل العقل
..........
قلت: فما ترى عليه في الشجّة شيئا؟
قال: لا، إنما ضربه ضربة واحدة، فجنت الضربة جنايتين، فألزمته أغلظ الجنايتين و هي الدية. و لو كان ضربه ضربتين، فجنت الضربتان جنايتين، لألزمته جناية ما جنى كائنة ما كانت، إلا أن يكون فيهما الموت، فيقاد به ضاربه.
قال: و إن كان ضربه عشر ضربات، فجنت جناية واحدة، ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت، ما لم يكن فيها الموت» [١].
و هذه هي الرواية التي أشار إليها المصنف- (رحمه اللّه)- ثانيا بانتظاره سنة، و نسبها إلى الحسن، مع أنها صحيحة، فلعلّه أراد بالحسن غير المصطلح عليه في دراية الحديث.
و عمل بموجبها [٢] الشيخ [٣] و ابن البرّاج [٤] و ابن إدريس [٥] بالنسبة إلى الانتظار بالمجنيّ عليه سنة، بل قال الشهيد في الشرح: «ما علمت لها مخالفا» [٦].
و حكاية المصنف لها بلفظ الرواية يشعر بعدم العمل بمضمونها. و كذا فعل العلامة [٧].
[١] الكافي ٧: ٣٢٥ ح ١، الفقيه ٤: ٩٨ ح ٣٢٧، التهذيب ١٠: ٢٥٣ ح ١٠٠٣، الوسائل ١٩: ٢٨١ ب «٧» من أبواب ديات المنافع ح ١.
[٢] في «د، ط»: بمضمونها.
[٣] النهاية: ٧٧١.
[٤] لم نعثر عليه فيما لدينا من كتبه. و نسبه إليه الشهيد في غاية المراد: ٤١٦.
[٥] السرائر ٣: ٣٩٦.
[٦] غاية المراد: ٤١٦.
[٧] إرشاد الأذهان ٢: ٢٤٢، قواعد الأحكام ٢: ٣٣٠.