مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٦ - السّادس اللسان
و لا اعتبار (١) بقدر المقطوع من الصحيح، بل الاعتبار بما يذهب من الحروف. فلو قطع نصفه، فذهب ربع الحروف، فربع الدّية. و كذا لو قطع ربع لسانه، فذهب نصف كلامه، فنصف الدّية.
و لو جنى آخر، اعتبر بما بقي، و أخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأوّل.
عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به منها يؤدّى بقدر ذلك من الدية، و هي تسعة و عشرون حرفا» [١].
و لم يبيّنها، و الظاهر أنّه جعل الألف حرفا و الهمزة حرفا آخر، كما ذكره بعض أهل [اللغة] [٢] العربيّة.
و إنما جعلها المصنف مطّرحة- مع صحّتها- نظرا إلى تضمّنها خلاف المعروف من الحروف المذكورة لغة و عرفا.
و نبّه بقوله: «و تبسط الدية على الحروف بالسويّة» على الردّ على ما روي في بعض [٣] الأخبار من بسط الدية عليها بحسب حروف الجمل، فيجعل للألف واحد و للباء اثنان و للجيم ثلاثة و للدال أربعة، إلى الآخر.
و الرواية المتضمّنة لذلك- مع ضعف طريقها- لا تطابق الدية، لأنه إن أريد بالعدد المذكور الدراهم لا يبلغ المجموع الدية، و إن أريد به الدنانير يزيد عن الدية أضعافا مضاعفة.
قوله: «و لا اعتبار. إلخ».
(١) وجه اعتبار البعض بالحروف مطلقا إطلاق النصوص [٤] باعتبار الدية
[١] التهذيب ١٠: ٢٦٣ ح ١٠٤٠، الاستبصار ٤: ٢٩٢ ح ١١٠٥، الوسائل ١٩: ٢٧٤ ب «٢» من أبواب ديات المنافع ح ٥.
[٢] من «ث، خ، ط».
[٣] التهذيب ١٠: ٢٦٣ ح ١٠٤٣، الاستبصار ٤: ٢٩٣ ح ١١٠٨، الوسائل ١٩: ٢٧٥ الباب المتقدّم ح ٧.
[٤] راجع الوسائل ١٩: ٢٧٣ ب «٢» من أبواب ديات المنافع.