مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٦ - الحادية عشرة لو هجمت دابّة على أخرى، فجنت الدّاخلة
[الحادية عشرة: لو هجمت دابّة على أخرى، فجنت الدّاخلة]
الحادية عشرة: لو هجمت دابّة على أخرى (١)، فجنت الدّاخلة، ضمن صاحبها. و لو جنت المدخول عليها، كان هدرا.
و ينبغي تقييد الأوّل بتفريط المالك في الاحتفاظ.
و فيه إشارة إلى التفصيل، لأنه في أول مرّة لا يعلمه المالك غالبا، و في المرّة الثانية يعلم به. و في حكم الثانية ما إذا طال زمان الأولى بحيث علم به، و استمرّ كذلك بعد العلم قادرا على حفظه.
و لا يضمن دافع الصائل عن نفسه، لأن دفعه حينئذ جائز إن لم يكن واجبا، فلا يتعقّبه ضمان.
و وجه التردّد في ضمان جناية الهرّة الضارية ممّا ذكر في غيرها، و من ثبوت الفرق، فإن العادة قاضية بحفظ الدوابّ و ربطها، بخلاف الهرّة.
و أما جواز قتلها و الحال هذه فظاهرهم الاتّفاق عليه، كغيرها من المؤذيات.
قوله: «لو هجمت دابّة على أخرى. إلخ».
(١) التفصيل الأول بضمان جناية الداخلة دون المدخول عليها للشيخ [١] و جماعة [٢]، استنادا إلى ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن ثورا قتل حمارا على عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فرفع ذلك إليه و هو في أناس من أصحابه منهم أبو بكر و عمر، فقال: يا أبا بكر اقض بينهم.
فقال: يا رسول اللّه بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء.
فقال: يا عمر اقض بينهم.
[١] النهاية: ٧٦٢.
[٢] المقنعة: ٧٤٨، المراسم: ٢٤١، المهذّب ٢: ٤٩٧.