مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٣ - الثّامنة نصب الميازيب إلى الطرق جائز
و لو بالت دابّته (١) في الطريق، قال الشّيخ: يضمن لو زلق فيه إنسان.
و كذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة، كقشور البطّيخ، أو رشّ الدّرب بالماء.
و الوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرشّ، أو لم يشاهد القمامة.
باب الغصب [١]، فليراجع ثمَّ.
و لا إشكال في الضمان على تقدير إضرامها في ملك الغير، لأنه عدوان محض، سواء قصد الإتلاف به أم لا.
ثمَّ إن قصده و كان ممّا يقتل غالبا، فإن كان الهالك نائما، أو لم يمكنه الفرار، فهو عمد محض، و إلا فهو شبيه عمد. هذا حكم الأنفس. أما المال فيضمنه في ماله مطلقا كغيره.
قوله: «و لو بالت دابّته. إلخ».
(١) وضع هذه الأشياء و نحوها في الطريق قد جرت العادة به على ممرّ الأعصار، كنصب الميازيب. و الخلاف في الضمان بما يتلف بسببها قريب من الخلاف فيها. فالشيخ [٢]- (رحمه اللّه)- جعل الارتفاق بالطريق مشروطا بسلامة العاقبة، كما تقدّم.
و المصنف- (رحمه اللّه)- خصّ الضمان في غير بول الدابّة بمن لم ير الرشّ و القمامة، و سكت عن حكم بول الدابّة، مقتصرا على حكايته عن الشيخ [٣].
[١] راجع ج ١٢: ١٦٦.
[٢] المبسوط ٨: ٨٠.
[٣] المبسوط ٧: ١٨٩.