مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣١ - الرابعة من حمل على رأسه متاعا فكسره
[الرابعة: من حمل على رأسه متاعا فكسره]
الرابعة: من حمل على رأسه متاعا (١) فكسره، أو أصاب به إنسانا، ضمن جنايته في ماله.
و الشيخ- (رحمه اللّه)- استند في التفصيل بالتهمة و عدمها إلى مرسلة يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر، قال: لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين، فإن كانا متّهمين ألزمتهما اليمين باللّه أنهما لم يريدا القتل» [١].
و ضعف الرواية بالإرسال و جهالة بعض الروات يمنع من العمل بمقتضاها، مع مخالفتها للأصل.
قوله: «من حمل على رأسه متاعا. إلخ».
(١) الأصل في هذه المسألة رواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه، قال: هو ضامن» [٢].
و في طريق الرواية سهل بن زياد، و هو ضعيف. و هي بإطلاقها مخالفة للقواعد، لأنه إنما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى الفعل و خطئه في القصد، فلو لم يقصد الفعل كان خطأ محضا كما تقرّر. و أما المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه لو كان لغيره التفريط إذا كان أمينا عليه، كغيره من الأموال.
[١] الكافي ٧: ٣٧٤ ح ١٢، التهذيب ١٠: ٢١٠ ح ٨٢٧، الاستبصار ٤: ٢٧٩ ح ١٠٥٨، الوسائل ١٩: ٢٠٢ الباب المتقدّم ح ٤.
[٢] الكافي ٧: ٣٥٠ ح ٥، الفقيه ٣: ١٦٣ ح ٧١٩، التهذيب ١٠: ٢٣٠ ح ٩٠٩، الوسائل ١٩:
١٨٢ ب «١٠» من أبواب موجبات الضمان.