مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٦ - الخامسة لو قطع إصبع رجل و يد آخر، اقتصّ للأوّل ثمَّ للثّاني
[الخامسة: لو قطع إصبع رجل و يد آخر، اقتصّ للأوّل ثمَّ للثّاني]
الخامسة: لو قطع إصبع رجل (١) و يد آخر، اقتصّ للأوّل ثمَّ للثّاني، و رجع بدية إصبع.
و لو قطع اليد أوّلا ثمَّ الإصبع من آخر، اقتصّ للأوّل، و ألزم للثّاني دية الإصبع.
و فيه وجه آخر [ضعيف] [١] يفرّق فيه بين أن يكون ملفوفا فيما هو في صورة الكفن، و بين أن يكون ملفوفا في ثياب الأحياء، فيقدّم قول الجاني في الأول دون الثاني. و هذا احتمال ضعيف، فإن اللباس لا دخل له في الأحكام.
و الاحتمال الضعيف الذي أشار إليه المصنف- (رحمه اللّه)- يحتمل كونه هذا، و كونه الثاني، و لعلّه أظهر، لأن الشيخ اقتصر في المبسوط [٢] على نقل الأولين، و لم يرجّح شيئا، و لم يذكر هذا الأخير. نعم، هو وجه لبعض [٣] الشافعيّة ضعيف عندهم أيضا.
و الوجهان يجريان فيما لو هدم عليه بيتا و ادّعى أنه كان ميّتا و أنكر الوليّ.
و سواء قلنا إن القول قول الجاني أم الولي، لو أقام الوليّ بيّنة على حياته عمل بها. و يجوز أن يصدّق الشخص تارة بالبيّنة و أخرى باليمين، كالمودع [٤] في دعوى الردّ. و لو قدّمنا قول الجاني مع عدم البيّنة فلا إشكال في تقديم بيّنة الوليّ.
قوله: «لو قطع إصبع رجل. إلخ».
(١) هذا إذا كانت الإصبع من اليد المقطوعة كاليمنى مثلا، لتكون مستحقّة
[١] من الحجريّتين.
[٢] المبسوط ٧: ١٠٧.
[٣] روضة الطالبين ٧: ٧٩.
[٤] في «ت»: كالودعي.