مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٨ - التاسعة لو قطع يد رجل ثمَّ قتل آخر
و لو قطع يهوديّ (١) يد مسلم، فاقتصّ المسلم ثمَّ سرت جراحة المسلم، كان للوليّ قتل الذمّي. و لو طالب بالدّية، كان له دية المسلم، إلا دية يد الذمّيّ، و هي أربع مائة درهم.
و كذا لو قطعت المرأة يد رجل فاقتصّ، ثمَّ سرت جراحته، كان للوليّ القصاص. و لو طالب بالدّية، كان له ثلاثة أرباعها.
و لو قطعت يديه و رجليه، فاقتصّ، ثمَّ سرت جراحاته، كان لوليّه القصاص في النفس، و ليس له الدّية، لأنّه استوفى ما يقوم مقام الدّية.
و في هذا كلّه تردّد، لأنّ للنفس دية على انفرادها، و ما استوفاه وقع قصاصا.
كالقاتل عمدا، فيقتصّ منه. و لا شيء لقطع اليدين السابق، لوقوعه قصاصا، و إن كان لو لا الاستيفاء لدخل في النفس.
قوله: «و لو قطع يهوديّ. إلخ».
(١) القول المحكيّ في المسائل الثلاث قبل التردّد للشيخ في المبسوط [١].
و وجه الحكم: أن المقتول إذا كان مقطوع اليد بجناية من غير القاتل و قد أخذ ديتها، لا يقتل الجاني إلا بعد ردّ دية اليد، و إذا أخذت منه الدّية [ف] [٢] تؤخذ الدّية إلا دية اليد، فكذا هنا، لأن كلّ واحد من المسلم و الرجل قد استوفى عوض ما جني عليه، و هو قطع يد الذمّي و المرأة، فله الدية إلا قدر ما استوفى. و في الثالثة يكون قد استوفى ما يقوم مقام الدية، فليس له غيره، كما لو أخذ دية اليد و الرجل.
[١] المبسوط ٧: ٦٤- ٦٥.
[٢] من «أ، ت، م».