مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٣ - الرّابعة إذا اتّهم، و التمس الوليّ حبسه حتّى يحضر بيّنة، ففي إجابته تردّد
[الرّابعة: إذا اتّهم، و التمس الوليّ حبسه حتّى يحضر بيّنة، ففي إجابته تردّد]
الرّابعة: إذا اتّهم، و التمس الوليّ (١) حبسه حتّى يحضر بيّنة، ففي إجابته تردّد.
و مستند الجواز: ما رواه السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«أن النبيّ (عليه السلام) كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام، فإن جاء الأولياء ببيّنة، و إلّا خلّى سبيلهم» [١]. و في السكوني ضعف.
قوله: «إذا اتّهم و التمس الوليّ. إلخ».
(١) القول بحبس المتّهم بالدم ستّة أيّام للشيخ [٢] و أتباعه [٣]، استنادا إلى الرواية المذكورة. و إطلاق الدم يشمل الجرح و القتل.
و تقييد المصنف بالتماس الوليّ خلاف إطلاق الرواية و فتوى الشيخ. و وجه التقييد: أن ذلك حقّ المدّعي، فلا يفعل إلا بالتماسه.
و المصنف- (رحمه اللّه)- استضعف طريق الرواية. و ابن إدريس [٤] ردّها رأسا، لمخالفتها للأدلّة من تعجيل العقوبة قبل ثبوت موجبها.
و في المختلف [٥] اختار الحبس مع حصول التهمة في نظر الحاكم، عملا بالرواية، و تحفّظا للنفوس عن الإتلاف، لا مع حصولها لغيره، عملا بالأصل.
و ابن حمزة [٦] اختار الحبس ثلاثة أيّام. و لا شاهد له هنا، و إن علّق عليها بعض الأحكام، كمدّة إمهال المرتدّ و الشفيع.
و الأصحّ عدم الحبس قبل ثبوت الحقّ مطلقا.
[١] الكافي ٧: ٣٧٠ ح ٥. التهذيب ١٠: ١٧٤ ح ٦٨٣. الوسائل ١٩: ١٢١ ب «١٢» من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به.
[٢] النهاية: ٧٤٤.
[٣] المهذّب ٢: ٥٠٣.
[٤] السرائر ٣: ٣٤٣.
[٥] المختلف: ٧٩٠.
[٦] الوسيلة: ٤٦١.