مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١ - الثامنة لا يقطع المستلب، و لا المختلس
..........
أذن جارية، فقال: «هذه الزعارة المعلنة، فضربه و حبسه» [١].
و في موثّقة أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «لا أقطع في الزعارة المعلنة، و هي الخلسة، و لكن أعزّره» [٢].
و في معناهما المحتال بالرسائل الكاذبة و شبهها. و لكن روى الحلبي [٣] في الحسن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): قطع من أخذ المال بالرسائل الكاذبة، و إن حملته عليه الحاجة.
و حملها الشيخ [٤]- (رحمه اللّه)- على قطعه لإفساده لا لسرقته.
مع أن الرواية تضمّنت تعليل القطع بكونه سارقا، لأنه قال في آخرها: «قلت:
أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة؟ فقال: يقطع، لأنه سرق مال الرجل».
و أما المبنّج و من سقى [غيره] [٥] مرقدا فحكمه كذلك، لأنه ليس بسارق من الحرز و لا محارب، و لكن يعزّر لفعله المحرّم، و يضمن ما يحصل بسببه من الجناية.
[١] الكافي ٧: ٢٢٦ ح ٧، التهذيب ١٠: ١١٤ ح ٤٥٠، الوسائل ١٨: ٥٠٣ ب «١٢» من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[٢] الكافي ٧: ٢٢٥ ح ١، التهذيب ١٠: ١١٤ ح ٤٥٤، الوسائل ١٨: ٥٠٢ الباب المتقدّم ح ١.
[٣] الكافي ٧: ٢٢٧ ح ١، الفقيه ٤: ٤٣ ح ١١٤، التهذيب ١٠: ١٠٩ ح ٤٢٦، الوسائل ١٨: ٥٠٧ ب «١٥» من أبواب حدّ السرقة.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] من «د».