مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧ - الخامسة لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام
[الخامسة: لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام]
الخامسة: لا يترك على خشبته (١) أكثر من ثلاثة أيّام، ثمَّ ينزل و يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن.
و من لا يصلب إلّا بعد القتل، لا يفتقر إلى تغسيله، لأنّه يقدّمه أمام القتل.
قوله: «لا يترك على خشبته. إلخ».
(١) ظاهر الأصحاب أن النهي عن تركه أزيد من ثلاثة أيّام على وجه التحريم، و مقتضاه كون الثلاثة من يوم صلبه لا من موته. و المعتبر من الأيّام النهار دون الليل. نعم، تدخل الليلتان المتوسّطتان تبعا.
و المستند رواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتى ينزل فيدفن» [١].
و روايته أيضا عنه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيّام، ثمَّ أنزله يوم الرابع و صلّى عليه و دفنه» [٢].
و لا فرق في ذلك بين الأيّام الطويلة و القصيرة، و لا الحارّة و الباردة، و إن حصل به في الثلاثة مثلة، عملا بالعموم.
و قد قيل: إن الصّلب سمّي صلبا لسيلان صليب المصلوب، و هو الودك [١]، حتى اعتبره بعض [٤] العامّة لذلك.
[١] الصّليب: الودك، و هو الدسم، النهاية لابن الأثير ٣: ٤٥.
[١] الكافي ٧: ٢٦٨ ح ٣٩، التهذيب ١٠: ١٥٠ ح ٦٠٠، الوسائل ١٨: ٥٤١ ب «٥» من أبواب حدّ المحارب ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ٢٤٦ ح ٧، التهذيب ١٠: ١٣٥ ح ٥٣٤، الفقيه ٤: ٤٨ ح ١٦٧، الوسائل ١٨: ٥٤١ الباب المتقدّم ح ١.
[٤] الحاوي الكبير ١٣: ٣٥٨، حلية العلماء ٨: ٨٤، روضة الطالبين ٧: ٣٦٦.