مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٩ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
و لو كان القتل خطأ، (١) كان مولى القاتل بالخيار، بين فكّه بقيمته- و لا تخيير لمولى المجنيّ عليه- و بين دفعه، و له منه ما يفضل عن قيمة المقتول، و ليس عليه ما يعوز.
و لو اختلف الجاني و مولى العبد في قيمته يوم قتل، فالقول قول الجاني مع يمينه، إذا لم يكن للمولى بيّنة.
و المدبّر كالقنّ. (٢) فلو قتل عمدا قتل. و إن شاء الوليّ استرقاقه كان له. و لو قتل خطأ، فإن فكّه مولاه بأرش الجناية، و إلّا سلّمه للرقّ.
فإذا مات الذي دبّره، هل ينعتق؟ قيل: لا، لأنّه كالوصيّة، و قد خرج عن ملكه بالجناية، فيبطل التدبير. و قيل: لا يبطل، بل ينعتق.
فليكن بموجب الجناية.
و هذا هو أحد القولين في المسألة. و الآخر أنه يفكّه بأقلّ الأمرين من قيمته و أرش الجناية، لأن الأقلّ إن كان هو الأرش فواضح، و إن كان هو القيمة فهي بدل العين فتقوم مقامها، و الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، و المولى لا يعقل مملوكه، فلا يلزمه الزائد.
و القولان للشيخ [١]، بل ادّعى في الخلاف [٢] الإجماع على الثاني. و قد تقدّم الكلام فيهما في باب الاستيلاد [٣].
قوله: «و لو كان القتل خطأ. إلخ».
(١) بل بأقلّ الأمرين على أصحّ القولين، كما مرّ.
قوله: «و المدبّر كالقنّ. إلخ.»
(٢) الخلاف في هذه المسألة في موضعين:
[١] انظر المبسوط ٧: ٧ و ١٦٠.
[٢] الخلاف ٥: ١٤٩ مسألة (٥).
[٣] راجع ج ١٠: ٥٣١.