ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٢ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
قال: إنما ذلك علم الموالي لا أبا لك. علّمهم الرجز فإنه يهرت أشداقهم.
١٥١-لم ير قط أعلم بالشعر و الشعراء من خلف الأحمر. و كان يعمل الشعر على ألسنة الفحول من القدماء فلا يميز عن مقولهم، ثم نسك و كان يختم القرآن كل يوم و ليلة. و بذل له بعض الملوك مالا خطيرا على أن يتكلم في بيت شعر شكّوا فيه فأبى.
١٥٢-أنشد أبو مقاتل الضرير الحسن بن زيد بن علي قصيدة أولها:
اللّه فرد و ابن زيد فرد. فزبره [١] و قال: بغيك التراب، هلا قلت: و ابن زيد عبد، و نزل عن سريره فسجد للّه، و عفر جبينه و كرر: اللّه فرد و ابن زيد عبد.
١٥٣-ابن برد الشامي الفقيه:
قد جاءني لك شعر لم يكن حسنا # و لا صوابا و لا قصدا و لا سددا
وجدت فيه عيوبا غير واحدة # و لم أزل لعيوب الشعر منتقدا
كأن ذا خبرة بالشعر جمعه # ثم انتقى لك منه شرّ ما وجدا
إني نصحتك فيما قد أتيت به # من الفضائح نصح الوالد الولدا
فعدّ عن ذاك و ادفنه كما دفنت # هر خراها و لم تعلم به أحدا
١٥٤-كان بين سلمة بن عياش القرشي و بين أبي حية النميري صداقة، فقال لأبي حية يوما: أ تدري ما يقول الناس؟قال: ما يقولون؟ قال: يزعمون أني أشعر منك. فقال أبو حية: إنا للّه هلك الناس.
١٥٥-محمد بن عبد اللّه بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: قال لي أبي: يا بني، أنا شاعر، و أبي شاعر، و جدي شاعر، وجد أبي شاعر. لا ينقطع بك الحبل.
[١] زبره: نهره.