حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٧ - باب الشكّ فيما زاد على الركعتين
ذكر مرّتين يكون الآخر عين الأوّل، و لذا يقولون: عسر واحد في يسرين [١]، في قوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [٢].
قوله: [عن الحسين بن] أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن استوى وهمه في الثلاث و الأربع سلّم و صلّى ركعتين و أربع سجدات بفاتحة الكتاب، و هو جالس يقصّر في التشهّد» [٣].
لا يخفى أنّ الظاهر من الأخبار كفاية مجرّد الوهم من دون اشتراط قوّة فيه، فلم يبق تردّد حينئذ، مع أنّه خلاف فتوى الكلّ.
و يحتمل سقوط شيء بعد قوله (عليه السلام) «شيء» [٤] لأنّ السؤال إنّما وقع عن الشكّ، فلا وجه للجواب عن الظنّ و الاقتصار فيه، و اقتضاء مطابقة الجواب للسؤال أنّ الشكّ يوجب البناء على الأكثر، ثمّ صلاة الاحتياط، و إن كان الشكّ يوهمه أنّه في الثالثة، إلّا أنّه في قلبه من الرابعة شيء يقاوم وهمه، و يصير به شاكّا، فتأمّل!
و لعلّ المراد من التسليم بينه و بين نفسه عدم الإجهار حرمة للصلاة باحتمال البعض، و كون الاحتياط تتمّة، و يكون ذلك مستحبّا.
و يمكن أنّ ذلك لأجل التقيّة؛ لأنّ العامّة يبنون على الأقلّ، فتأمّل!
قوله: روى سهل بن اليسع- فيما إذا تلبّس عليه الأعداد كلّها- عن
[١] تفسير الصافي: ٥/ ٣٤٤، الكشّاف: ٤/ ٧٧١.
[٢] الانشراح (٩٤): ٥ و ٦.
[٣] الوافي: ٨/ ٩٨٤ الحديث ٧٥٤٨، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٢/ ١٨٥ الحديث ٧٣٦، وسائل الشيعة: ٨/ ٢١٨ الحديث ١٠٤٦٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ٢/ ١٨٥ الحديث ٧٣٥، وسائل الشيعة: ٨/ ٢١٨ الحديث ١٠٤٦٦.