حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٨ - باب ما يستحبّ التنزّه عنه في رفع الحدث و الشرب و ما لا بأس به
و ظاهر هذا الخبر [١]- كصريح بعض الأخبار- عدم اختصاص التطهير و النزح للوضوء و الغسل؛ و لا يظهر من أخبار اخر أيضا، فالأجود التعميم في الحكم كما عليه الفقهاء جميعا القائلون بالانفعال، و القائلون بعدمه المستحبّون للنزح و الموجبون له.
قوله: و ممّا يدلّ على ذلك إطلاق الدلاء في كثير من الأخبار [٢] كهذا الخبر، فإنّه في قوّة أن يقال: انزح مقدار ما تزول به النفرة و يطيب معه الماء [٣].
و لا يخفى فساده، فإنّ نفرة الطبع لا خصوصيّة لها بالنجس الشرعي، و لا دوران لها مع كلّ نجس، و لا مدخليّة لها بخصوصيّات مقادير النزح لخصوص الحالة بنجاسته و كذا لا معيار عند الطبع في إزالة نفرته بمقدار خاصّ من النزح حتّى يجعل المعصوم (عليه السلام) الحوالة في النزح على ذلك المعيار و المقدار، بل لا شكّ في كون الأمر بالنزح حكما شرعيّا مرجعه إليه كسائر الأحكام الشرعيّة.
قوله: عن العيص، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن سؤر الحائض قال:
«توضّأ منه و توضّأ من سؤر الجنب» [٤] .. إلى آخره.
الظاهر سقوط كلمة لا، و أنّه كما في الكافي [٥]، و لا يخفى أنّ الخبرين واحد قطع صدره في الثاني.
قوله: عن أبي هلال قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «المرأة الطامث اشرب من
[١] الكافي: ٣/ ٥ الحديث ١، وسائل الشيعة: ١/ ١٧٦ الحديث ٤٤٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ١٧٩ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق.
[٣] الوافي: ٦/ ٥٦ ذيل الحديث ٣٧٤٤.
[٤] الوافي: ٦/ ٥٧ الحديث ٣٧٤٩، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٢٢ الحديث ٦٣٣، وسائل الشيعة: ١/ ٢٣٤ الحديث ٦٠٠.
[٥] الكافي: ٣/ ١٠ الحديث ٢.