تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧ - الفصل الخامس في المناسخات
الفريضتين من أصل واحد، فإن كانت ورثة الثاني و الثالث و من بعدهم هم ورثة الأوّل على طريق ميراثهم من الميّت الأوّل، قسّمت مال الميّت الأوّل بين الباقين، كأربعة إخوة لميّت و أختين، ثمّ مات أخ، ثمّ مات أخ آخر، ثمّ ماتت أخت، قسّمت مال الأوّل و الثاني و الثالث و الرابع على أخوين و أخت أخماسا، كأنّ كل واحد منهم لم يخلّف سوى أخوين و أخت.
و إن كانت ورثة الثاني يرثون منه خلاف ميراثهم من الأوّل، أو ورثوا من الثاني و لم يرثوا من الأوّل، صحّحت مسألة كلّ واحد من الموتى، و استخرجت نصيب الميّت الثاني من مسألة الميّت الأوّل، ثمّ نظرت.
فإن صحّ نصيبه على مسألة صحّت المسألتان من مسألة الأوّل، كامرأة خلّفت زوجا و أخوين لأمّ و أخا لأب، ثمّ مات الزوج و خلّف ابنا و بنتا، مسألة الأوّل من ستّة، للزوج ثلاثة و هي تنقسم على تركته، فتنقسم تركة الزوجة ستّة أسهم: سهمان لأخويها من أمّها، و سهم لأخيها من أبيها، و سهمان لابن زوجها، و سهم لبنت زوجها. [١]
و إن لم يصحّ من مسألة الأوّل نظرت:
فإن كان بين نصيب الميّت الثاني من فريضة الأوّل و الفريضة الثانية وفق،
حال إلى حال، و كذا عدد مجموع الورثة ينتقل من مقدار إلى مقدار بموت واحد منهم، و قد يطلق على الإبطال، و منه: نسخت الشمس الظلّ، إذا أبطلته، و وجهه هنا: انّ الفرض أبطل تلك القسمة و تعلق غرضه بغيرها و إن اتّفق موافقة الثانية للأولى. المسالك: ١٣/ ٣٠٦.
[١]. فرض الزوج ٢/ ١ و فرض الأخوين من الأمّ ٣/ ١، فالفريضة من (٦) للزوج ٦* ٢/ ١ ٣، ينقسم على ابنه و بنته، و لكلالة الأمّ ٦* ٣/ ١ ٢، و لكلالة الأب الباقي (١).