تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٧ - الفصل الثالث في اجتماع الموجبات و فيه عشرة مباحث
و للثّاني ثلثا الدّية أيضا، لأنّه مات بجذب الأوّل، و بجذبه الثالث و بجذب الثّالث الرّابع عليه فيسقط ما قابل فعله، و كان على الأوّل و الثّالث الثّلثان.
و للثّالث ثلثا الدّية، لأنّه مات بجذبه الرّابع، و بجذب الثّاني و الأوّل له، فسقط ما قابل فعله، و وجب له الثّلثان على الأوّل و الثّاني، و لا شيء على الرّابع، و له الدية كاملة.
فإن رجّحنا المباشرة فديته على الثالث خاصّة، و إن شرّكنا بينه و بين المشارك بالجذب، فديته على الثّلاثة الأول أثلاثا.
و لو وقع أربعة في البئر من غير جذب، فماتوا بغير الوقوع، مثل أن يكون البئر عميقا يموت الواقع فيه بنفس الوقوع، أو كان فيه ماء يغرق الواقع فيقتله، أو أسد يأكلهم، فليس على بعضهم ضمان بعض، لعدم تأثير فعل بعضهم في هلاك بعض و إن شككنا في ذلك، لم يوجب ضمانا، عملا بأصالة البراءة.
و إن مات بعضهم بوقوع بعض فدم الرّابع هدر، لأنّ غيره لم يفعل فيه شيئا، و إنّما هلك بفعله، و عليه دية الثّالث، لأنّه قتله بوقوعه عليه، و دية الثّاني عليه و على الثّالث نصفين، و دية الأوّل على الثلاثة أثلاثا.
٧٢١١. العاشر:
لو حفر بئرا في ملكه فسقط جدار جاره، لم يضمن إلّا أن يقصّر بمخالفة العادة في سعة البئر [١] بحيث يدخل إلى ملك الجار.
[١]. في «ب»: في سعة بئره.