تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧ - المقصد السّادس في حدّ المحارب و فيه واحد و عشرون بحثا
رميه بحصاة أو عود، فان جنى الرّمي فهدر، و لو بدروه بالرّمي من غير زجر، ضمنوه، و إن كان المطّلع رحما لصاحب المنزل، كان لهم زجره، و لو رموه بعد الزّجر و لم ينزجر ضمنوا.
أمّا لو كان بعض النساء مجرّدة، جاز رميه مع عدم الانزجار بالزجر، لأنّه ليس للمحرم هذا الاطّلاع.
٦٩١٢. العشرون:
لو كان المطّلع أعمى لم يجز رميه، لأنّه لا يرى شيئا، و لو كان إنسان عاريا في طريق، لم يكن له رمي من نظر إليه، و لو زجره فلم ينزجر، ففي جواز الرّمي نظر.
و لو كان باب المنزل مفتوحا، فاطّلع فيه مطّلع، جاز زجره، فإن لم ينزجر فلصاحب المنزل رميه، و كذا لو كان في الباب ثقب أوسع [١].
و لو اطّلع فزجره فلم ينزجر فرماه، فقال: لم أقصد الاطّلاع، لم يضمنه، و ليس لصاحب الدّار رمي الناظر بما يقتله.
و لو لم يندفع النّاظر بالرّمي بالشيء اليسير، انتقل إلى ما هو أكبر منه، و هكذا حتّى يأتي [٢] على نفسه، و سواء كان الناظر في الطريق أو ملك نفسه.
٦٩١٣. الواحد و العشرون:
للإنسان دفع الدّابّة الصائلة عن نفسه، فلو تلفت بالدّفع، فلا ضمان، فلو لم تندفع إلّا بالقتل، جاز قتلها، و لا ضمان، و لو قتل المحرم صيدا لصيالته لم يضمنه، و لو قتله ليأكله في المخمصة، ضمنه.
[١]. في «ب»: نقب أوسع.
[٢]. في «ب»: حتّى تأتي.