تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - القسم الأوّل في دعوى الأملاك
٦٥٤٥. السّابع:
البيّنة لا توجب الملك لكن تكشف عنه، و من ضرورته التّقدّم و لو بلحظة على الإقامة، فلو كان المدّعى دابّة فنتاجها الّذي نتج [١] قبل الإقامة للمدّعى عليه، و ما نتج [٢] بعد الإقامة و قبل التعديل للمدّعي، و الثمرة الظاهرة على الشجرة كذلك، و كذا جنين الأمة، و لا يعتبر انفصال النتاج و الثمرة و الجنين، بل متى تحقّق وجوده قبل الشهادة، و إن كان في بطن الدابّة أو الأمة، فهو للمدّعى عليه، لإمكان انفصاله في الملك بالوصيّة، و هذا كلّه في البيّنة المطلقة الّتي لا تتعرّض للملك السابق.
و مع هذا التقرير [٣] إذا أخذ من المشتري بحجّة مطلقة رجع على البائع، و لو أخذ من المشتري رجع على الأوّل أيضا و يحمل مطلقه إذا لم يدّع على المشتري إزالة ملكه منه على أنّ الملك سابق فيطالب البائع بالثمن.
و تعجّب بعض الفقهاء في ترك نتاج في يده حصل قبل البيّنة و بعد الشراء، ثمّ يرجع هو على البائع.
و الأقرب أن يقال: لا يرجع [٤] إلّا إذا ادّعى ملك سابق على شرائه لأنّا قد بيّنا أنّ البيّنة لا تقتضي الزوال إلّا من الوقت.
و لو ادّعى المشتري انّك أزلت الملك فأنكر، و قامت البيّنة على إزالته، فلا رجوع له.
و لو ادّعى ملكا مطلقا فشهد به الشاهد و ذكر السبب لم يضرّ لكن لو أراد
[١]. في «أ»: ينتج.
[٢]. في «أ»: ينتج.
[٣]. في «أ»: و مع هذا التقدير.
[٤]. في «ب»: لا يرجح.