تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨ - الفصل الثالث في ميراث المجوس
الصحيحة، و الفاسدة [١] و هو اختيار الفضل بن شاذان [٢] من المتقدّمين و ابن إدريس [٣] من المتأخرين.
و حكي عن يونس بن عبد الرّحمن أنّهم يورثون بالأنساب الصحيحة دون الفاسدة و الأسباب الصحيحة دون الفاسدة. [٤]
و نعني بالسبب الفاسد ما يحصل عن نكاح محرّم في شرعنا سائغ في اعتقادهم، كما لو نكح أمّه أو أخته فأولدها، فالنسب و السبب فاسدان، و قول المفيد (رحمه اللّه) لا بأس به.
و على قول الشيخ (رحمه اللّه) [٥] لو اجتمع الأمران لواحد ورث بهما كأمّ هي زوجة، أو بنت هي زوجة، لها نصيب الزوجيّة و البنتيّة أو الأمومة، فان لم يكن سواها ردّ عليها الباقي بالنسب دون السبب، و إلّا أخذ المشارك نصيبه، فلو كانت الأخت زوجة و لا ولد، فلها الربع بالزوجيّة و النصف بالأخوّة، و الباقي ردّ عليها بالأخوّة.
و لو كان أحد الأمرين يمنع الاخر ورث من جهة المانع كأخت هي بنت
[١]. المقنعة: ٦٩٩- ٧٠٠، على ما في نسخة منها، لاحظ الهامش (٦) هناك، و نقله عنه المحقّق في الشرائع: ٤/ ٥٢، و لاحظ الجواهر: ٣٩/ ٣٢٢.
[٢]. نقله عنه الكليني في الكافي: ٧/ ١٤٥ ذيل الحديث ٢، و المحقق في الشرائع: ٤/ ٥٢.
[٣]. صريح السرائر انّهم يورثون بالأنساب و الأسباب الصحيحة الّتي تجوز في شرع الإسلام، و لا يورثون بما لا يجوز فيه على كلّ حال، فالقول بأنّ ما قاله المفيد- على ما نقله المصنّف عنه- هو خيرة ابن إدريس لا ينطبق على ما اختاره في السرائر، لاحظ السرائر: ٣/ ٢٨٧- ٢٨٨.
[٤]. نقله عنه الكليني في الكافي: ٧/ ١٤٥ ذيل الحديث ٢.
[٥]. قال الشيخ في النهاية ٦٨٣: و قال قوم: إنّهم يورثون من الجهتين معا سواء كان ممّا يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز، هذا القول عندي هو المعتمد عليه.