تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣ - الفصل الثاني في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم و فيه ستّة مباحث
ذلك في الغرقى و المهدوم عليهم للإجماع المستند إلى النقل. [١]
٦٤٠٤. الثاني:
إذا حصلت الشرائط ورث بعضهم من بعض من تلاد ماله دون طارفه [٢] و هو ما ورثه من ميّت معه على الأصحّ.
و قال المفيد (رحمه اللّه): يرث ممّا ورث منه أيضا. [٣] و ليس بمعتمد، و إلّا لزم التسلسل و التوريث لمن فرض حيّا بعد موته، و لأنّه روي أنّه لو كان لأحدهما مال انتقل إلى من لا مال له. [٤]
٦٤٠٥. الثالث:
اختلف علماؤنا في تقديم الأقلّ نصيبا في التوريث، فأوجبه المفيد (رحمه اللّه). [٥] و هو جيّد على أصله.
و للشيخ (رحمه اللّه) قولان: أحدهما الوجوب تعبّدا، [٦] إذ الفائدة إنّما تظهر على قول المفيد. و الاخر الاستحباب [٧]. و هو الأقوى.
فلو غرق أب و ابن، فرض موت الابن أوّلا، فيأخذ الأب نصيبه من التركة، و ينتقل عنه إلى ورثته الأحياء، ثمّ يفرض موت الأب، فيورث الابن نصيبه منه، و ينتقل عنه إلى ورثته الأحياء، و لا يرث كلّ واحد ممّا ورث من الاخر، و كذا البحث في الزوج و الزوجة.
٦٤٠٦. الرابع:
لو غرق اثنان يتوارثان و كلّ واحد منهما أولى من ورثة الاخر
[١]. لاحظ الوسائل: ١٧/ ٥٨٩، أبواب ميراث الغرقى.
[٢]. الطارف و الطريف من المال: المستحدث و هو خلاف التالد و التليد. مجمع البحرين.
[٣]. المقنعة: ٦٩٩.
[٤]. الوسائل: ١٧/ ٥٩٠، الباب ٢ من أبواب ميراث الغرقى، الحديث ١ و ٢.
[٥]. المقنعة: ٦٩٩.
[٦]. المبسوط: ٤/ ١١٨.
[٧]. الإيجاز (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ٢٧٦.