تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٨ - الطرف الثالث في الشّجاج و الجراح
و لو أوضحه اثنتين، و هشمه فيهما، و اتّصل الهشم باطنا قال الشيخ في المبسوط:
هما هاشمتان [١] لأنّ الهشم إنّما يكون تبعا للإيضاح فإذا كانتا موضحتين، كان الهشم هاشمتين بخلاف الموضحة، فإنّها ليست تبعا لغيرها و فيه نظر.
و لو هشم هاشمتين و بينهما حاجز فهما هاشمتان.
٧٢٧٩. العاشر:
لو أوضحه فأتمّها آخر هاشمة، و ثالث منقّلة، و رابع مأمومة [٢]، فعلى الأوّل خمسة و على الثّاني ما بين الموضحة و الهاشمة خمسة أيضا، و هو ينافي ما قدّمناه، من أنّ الحكم يتعلّق بالهشم و إن لم يكن هناك جرح.
و لو قيل: إنّ الهشم إذا لم يكن معه جرح لم تجب دية الهاشمة كان وجها، حينئذ و يحتمل أن يقال: تجب خمسة أبعرة، لأنّ في الموضحة خمسة و في الهاشمة التّابعة عشرة فينفرد الهشم بخمسة، و يحتمل الحكومة، [٣] و على الثالث
[١]. المبسوط: ٧/ ١٢١.
[٢]. إن جنى جناية واحدة ذات أبعاض تصدّى لكلّ بعض شخص، فأوضح واحد، و هشم آخر، و نقل ثالث و أمّ رابع.
[٣]. قال المحقّق الأردبيلي (قدس سره الشريف) في مجمع الفائدة: ١٤/ ٤٦٤: لو شجّ شخص موضحة فعليه خمس إبل، ثمّ جعل آخر تلك الموضحة هاشمة- فكأنّما فعلاها معا- فديتهما عليهما معا، فعلى كلّ واحد نصف، و على الثّاني أيضا خمس إبل.
و لو جعلها ثالث منقلة فديتها خمسة عشر إبلا، فيعطي الثالث خمسة مثلها لما مرّ.
و إن جعلها رابع مأمومة فعليه ثمانية عشر بعيرا، و هي تتمّة دية المأمومة، لأنّ ديتها الزائدة على المنقّلة ثلاثة و ثلاثون بعيرا، فالثلاثة الأوّل متساويات في الجناية، و جناية الرّابعة زائدة، فإنّه أوصل المنقّلة إلى المأمومة، فعليه زيادة دية المنقلة على دية المأمومة.
و لكن في بعض هذه الأمثلة مناقشة، إذ قد يقال: الهاشمة موجبة لعشر إبل و إن لم يكن معها موضحة، فيمكن أن يكون على جانيها عشرة كاملة، و كذا في المنقّلة.