تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٨ - الطّرف الثّاني في إبطال المنافع
و لو شككنا في زوال عقله راعيناه في الخلوات، و لا نحلّفه، لأنّه يتجانن في الجواب.
و لو صار مدهوشا أو يفزع ممّا لا يفزع منه، أو يستوحش إذا خلا فقد ذهب عقله.
و لو ذهب بعض عقله و لا يمكن تقديره ففيه حكومة.
و لو جنى عليه فأذهب عقله و سمعه و بصره و كلامه، فأربع ديات مع أرش الجراح إن حصل جراح أو قطع عضو.
و لو مات بالجناية لم يجب سوى دية واحدة.
٧٢٥٩. الثّاني:
في السّمع الدّية كاملة إجماعا، و في ذهاب سمع إحدى أذنيه نصف الدّية، و لو حكم أهل الخبرة بعوده بعد مدّة، توقّعت، فإن لم يعد فالدّية، و إن عاد فالحكومة.
و إذا ادّعى ذهاب سمعه، فكذّبه الجاني، أو قال: لا أعلم صدقه، و حصل شكّ في ذهابه جرّب بصوت منكر بغتة، و اعتبر [حاله] عند الصّوت العظيم، و الرّعد القويّ، و الصياح عند الاستغفال، فإن علم صدقه، حكم له بالدّية، و إلّا أحلف القسامة، و حكم له إذا ادّعى ذهابه عقيب الجناية و لو قيل [١]: السّمع باق و قد وقع في الطّريق ارتتاق، فتعطّل المنفعة فهو كزوالها و يحتمل الحكومة.
[١]. أي قال أهل الخبرة: حاسّة السمع باقية في مقرّها، و لكن ارتتق داخل الأذن بالجناية و امتنع نفوذ الصّوت و لم يتوقّعوا زوال الارتتاق، فيه وجهان:
١- أنّ تعطل المنفعة كزوالها فتجب الدية بكمالها.
٢- أنّ فيه الحكومة أي الأرش.