تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩ - الفصل الأوّل في الكفر و فيه أحد عشر بحثا
و لو تجدّد إسلام الأب بعد بلوغ الطفل لم يتبعه في الإسلام، و إنّما يتبعه لو أسلم أحد الأبوين حال صغر الولد.
فإن بلغ الولد حينئذ فامتنع عن الإسلام، قهر عليه، فإن أصرّ كان مرتدّا.
و لو مات الأب كافرا فأسلم الجدّ تبعه الولد أيضا في الإسلام، و كان حكمه حكم الأب سواء.
فإن أسلم الجدّ، و الأب كافر حيّ، فهل يتبع الولد الجدّ في الإسلام؟ قوّاه الشيخ (رحمه اللّه) [١] فعلى هذا لو مات المسلم أو الكافر و خلّف أبا و ابنا صغيرا كافرين فأسلم الأب قبل القسمة شاركهم هو و الابن.
٦٣٦٩. الحادي عشر:
إذا مات الكافر و خلّف أولادا صغارا و ابن أخ و ابن أخت مسلمين، فإن كانت أمّ الأولاد مسلمة تبعها الأولاد في الإسلام، و كان ميراثه لأولاده خاصّة، فإذا بلغوا و اختاروا الكفر قهروا على الإسلام، فإن امتنعوا كانوا مرتدّين، و كان ميراثهم من أبيهم لورثتهم حال ارتدادهم.
و إن كانت الأمّ كافرة، كان الميراث لابن الأخ و ابن الأخت المسلمين أثلاثا.
قال الشيخ (رحمه اللّه): و ينفق ابن الأخ ثلثي النفقة على الأولاد و ابن الأخت الثلث، فإن بلغ الأولاد و أسلموا فهم أحقّ بالتركة، و إن اختاروا الكفر استقرّ ملك ابن الأخ و ابن الأخت على التركة و منع الأولاد [٢]. و صار في ذلك إلى رواية مالك بن أعين الصحيحة عن الباقر (عليه السّلام) [٣].
[١]. المبسوط: ٤/ ٩٧.
[٢]. النهاية: ٦٦٥.
[٣]. الوسائل: ١٧/ ٣٧٩، الباب ٢ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.