تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٦ - الطّرف الأوّل في الإبانة
و العين القائمة إذا خسف بها، كان فيها ثلث دية العين الصّحيحة.
و لو قلع العين الصّحيحة من الأعور و القائمة الذّاهبة من اللّه تعالى، كان عليه دية النّفس في العين الصّحيحة و ثلث دية العين عن القائمة، و لو كان العور بجناية جان، كان عليه نصف الدّية عن العين الصّحيحة و ثلث دية العين عن القائمة.
فإن ادّعى قالع العين أنّها كانت عمياء في الأصل، قدّم قوله مع اليمين و عدم البيّنة، و إن ادّعى تجدّد العمى قدّم قول المجنيّ عليه مع اليمين عملا بأصالة السّلامة، و يحتمل تقدّم قول الجاني، عملا بأصالة البراءة و قواهما معا الشيخ رضي اللّه عنه. [١]
و لو جني على الصحيحة فأحولت، ففيها حكومة.
٧٢٤٠. الثالث عشر:
في الأذنين معا الدّية، و في كلّ واحدة نصف الدّية، و تجب الدّية بقطع اشرافهما و هو الغضروف النّاتي عن جانبي الرّأس، و الجلد القائم بين العذار و البياض إلى حولها، سواء كانت سميعة أو صمّاء لأنّ الصمم عيب في غيرها، و في بعضها بحساب ديتها، و يعتبر بالمساحة من أصل الاذن فيؤخذ بالنّسبة بعد التّقدير بالأجزاء.
و في شحمة كلّ أذن ثلث دية الأذن، قال الشيخ رضي اللّه عنه: و في خرمها ثلث ديتها. [٢] قال ابن إدريس: يعني أنّ في خرم الشّحمة ثلث دية الشّحمة. [٣]
[١]. لاحظ المبسوط: ٧/ ١٢٩- ١٣٠.
[٢]. النهاية: ٧٦٦، و الخلاف: ٥/ ٢٣٤، المسألة ١٩ من كتاب الدّيات.
[٣]. السرائر: ٣/ ٣٨٢.