تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٥ - الطّرف الأوّل في الإبانة
النّصف، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، و مليحة أو قبيحة، و صحيحة أو مريضة، أو حولاء، أو رمصاء [١] أو عمشاء، أو جاحظة [٢]، أو فيها بياض لا ينقص البصر، و لو نقص البصر نقص من الدّية بقدره.
و في العين الصّحيحة من الأعور الدّية كاملة، ألف دينار في الرّجل و خمسمائة في المرأة إن كان العور خلقة أو بآفة من اللّه تعالى و لو كان بجناية جان فخمسمائة دينار، سواء كان قد أخذ ديتها أو استحقّ الدّية و لم يأخذها.
و لو فقأ الأعور عين صحيح فقئت عينه الصّحيحة، و لا يردّ عليه شيء، و إن عمي فإنّ الحقّ أعماه.
فإن فقأ الصّحيح عينه الصّحيحة، كان الأعور بالخيار بين أخذ الدّية كاملة و بين قلع إحدى عيني الصّحيح المساوية لها في المحلّ و أخذ نصف الدّية.
و لو خسف عين الأعور [٣] المعيبة، كان عليه ثلث دية الصّحيحة، سواء كان العور من اللّه أو بجناية جان، و سواء أخذ الأرش أو لا، و أخطأ ابن إدريس هنا، ففرّق بين أن يكون العور من اللّه تعالى و بين أن يكون بجناية قد استحق أرشه، و أوجب في الأوّل نصف الدّية و ادّعى عليه الإجماع، و في الثّاني الثلث [٤] و سبب خطائه سوء فهمه بكلام الشيخ رضي اللّه عنه.
[١]. في مجمع البحرين: الرّمص- بالتحريك-: وسخ يجتمع في موق العين، فإن سال فهو غمص، و إن جمد فهو رمص.
[٢]. الجحاظ: خروج مقلة العين و ظهورها. لسان العرب: ٢/ ١٨٦.
[٣]. في «ب»: عيني الأعور.
[٤]. السرائر: ٣/ ٣٨١- ٣٨٢.