تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٤ - الطّرف الأوّل في الإبانة
و قيل: أن يصير مخرج الحيض و الغائط واحدا [١] و كلاهما عندي وجه و تجب الدّية بأيّهما كان لذهاب منفعة الجماع معهما، فإن أفضاها الزوج بالوطء بعد البلوغ، فلا شيء عليه، لأنّه فعل مأذون فيه شرعا، و في رواية السّكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليه السّلام): «أنّ رجلا أفضى امرأة فقوّمها قيمة الأمة الصّحيحة و قيمتها مفضاة، ثمّ نظر ما بين ذلك، فجعل [٢] من ديتها، و أجبر الزوج على إمساكها». [٣]
و لو أفضاها غير الزّوج فالدّية خاصّة، و هل يشترط عدم البلوغ حينئذ؟ فيه نظر، أقربه العدم، سواء كان زنى بإكراه لها أو بدونه، أو بوطء شبهة.
و لو كانت بكرا لم يتداخل أرش البكارة و دية الإفضاء، و لو حصل مع ذلك استرسال البول، فالحكومة أيضا، لكن مع الإكراه ثبت لها مع الدّية المهر.
و لو طاوعته فلا مهر، و عليه الدّية، و لو كانت بكرا وجب المهر و الدّية و أرش البكارة جميعا، و يلزم ذلك في ماله، لأنّ الجناية إمّا عمد أو شبيه عمد.
و من افتضّ جارية بإصبعه، فذهب بعذرتها، كان عليه مهر نسائها، سواء كان الفاعل رجلا أو امرأة، فإن افتضّها بإصبعه فخرق مثانتها، فلم تملك بولها، الدّية، و في رواية ثلث الدّية [٤] و الأوّل أولى و يجب مهر نسائها مضافا إلى الدّية.
٧٢٣٩. الثّاني عشر:
في العينين معا الدية كاملة إجماعا، و في كلّ واحدة
[١]. لاحظ الأقوال في تفسير الإفضاء: المختلف: ٩/ ٣٩٦، و المبسوط: ٧/ ١٤٩ و السرائر: ٣/ ٣٩٣.
[٢]. كذا في المصدر و لكن في النسختين: «فجعلها».
[٣]. الوسائل: ١٩/ ٢١٢، الباب ٤٤ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ١٩/ ٢٥٦، الباب ٣٠ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٢.