تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨١ - الطّرف الأوّل في الإبانة
و لو طلب الدّية قبل ذلك، فإن حكم أهل الخبرة بعدم النبات بأن يذهب على وجه لا يرجى عوده مثل أن يقلب على رأسه ماء حارّ فيتلف منبت الشعر، فيقلع بالكلّية، بحيث لا يعود، دفعت إليه و إلّا فلا.
و لو طلب الأرش و إبقاء الباقي حتّى يستبان حاله، دفع إليه، و لو نبت بعد السّنة، فالأقرب ردّ ما فضل من الدّية عن الأرش، و كذا لو نبت بعد حكم أهل المعرفة بعدم رجوعه.
و في ثبوت القصاص في الشعر إشكال من حيث إنّ إتلافه إنّما يكون بالجناية على محلّه، و هو غير معلوم المقدار، فلا يمكن المساواة فيه. [١]
و لو ذهب بعض شعر الرّأس أو بعض شعر اللّحية على وجه لا ينبت، ففيه من الدّية بحساب الباقي، و يعتبر بنسبة المحلّ المقلوع منه إلى الجميع بالأجزاء، و لو نبت ففيه الأرش، و لا يعتبر نسبته إلى أرش الجميع بالجزء.
٧٢٣٢. الخامس:
في العنق إذا كسر فصار الإنسان أصور [٢] الدّية كاملة، و رواه مسمع عن الصادق (عليه السّلام) عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
في الصّعر الدّية، و الصّعر أن يثني عنقه، فيصر في ناحية. [٣]
و منه قوله تعالى: (وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ) [٤] أي لا تعرض عنهم، و كذا
[١]. في «أ»: فلا يمكن المسافة فيه.
[٢]. في النهاية الأثيرية: ٣/ ٦٠ «حملة العرش كلّهم صور» هو جمع أصور، و هو المائل العنق لثقل حمله.
[٣]. الوسائل: ١٩/ ٢٨٦- ٢٨٧، الباب ١١ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١.
[٤]. لقمان: ١٨.