تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - الفصل الأوّل في الكفر و فيه أحد عشر بحثا
حين الارتداد، و تبين منه زوجته، و تعتدّ عدّة الوفاة، سواء قتل أو بقي.
و هل يتجدّد له ملك شيء كما لو استأجر؟ فيه نظر. و لو فرض دخوله انتقل إلى ورثته في ثاني الحال.
و إن كان عن غير فطرة استتيب فإن تاب، و إلّا قتل، و أمواله باقية عليه إلى أن يقتل أو يموت.
و تعتدّ زوجته من حين الارتداد مع الدخول عدّة الطلاق، فإن رجع قبل خروج العدّة فهو أملك بها، و إن خرجت العدّة و لم يرجع، بانت منه، فإن مات في العدّة ورثته لا بعدها.
و أمّا المرتدّة فلا تقتل و إن كانت عن فطرة بل تحبس و تضرب أوقات الصّلاة، و أموالها باقية عليها، لا تقسّم إلّا بعد موتها، و ينفسخ نكاحها من زوجها قبل الدخول، و بعده يقف على انقضاء العدّة.
٦٣٦٤. السادس:
المسلمون يتوارثون و إن اختلفوا في المذاهب، فالإماميّ يرث السنّي و بالعكس، أمّا الغلاة و الخوارج فلا يرثون مسلما.
٦٣٦٥. السابع:
لو أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك الورثة إن ساواهم في الدّرجة، و اختص بالمال أجمع دونهم إن كان أولى منهم، و لو أسلم بعد القسمة فلا شيء له.
و لو كان الوارث واحدا لا ميراث له لانتفاء مسمّى القسمة هنا، و لو لم يكن وارث سوى الإمام فأسلم، فهو أولى من الإمام (عليه السّلام) على رأي، [١] و يمنع من
[١]. ذهب إليه المحقق في الشرائع: ٤/ ١٢.