تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - الفصل الأوّل في الكفر و فيه أحد عشر بحثا
و يرث المسلم الكافر أصليّا كان أو مرتدّا إجماعا منّا.
٦٣٦٠. الثاني:
لو مات الكافر الأصليّ و له ورثة كفّار، و لا مسلم فيهم، فميراثه لهم، و لو كان له وارث مسلم و إن بعد كمولى النعمة أو ضامن الجريرة فميراثه للضامن المسلم دون ورثته الكفّار.
و لو كان الكافر مرتدّا و له وارث مسلم و إن بعد كضامن الجريرة فميراثه للضامن، و لا يرثه القريب الكافر، و لو لم يكن له وارث مسلم ورثه الإمام و لا شيء للكافر، و في رواية شاذّة يرثه وارثه الكافر كالأصلي. [١]
٦٣٦١. الثالث:
الكفّار يتوارثون مع عدم الوارث المسلم، سواء اتّحد دينهم أو اختلف، فيرث اليهوديّ مثله و من عداه كالنصرانيّ و المجوسيّ و عابد الوثن و الشمس و غيرهم و بالعكس، و لا فرق بين أهل الذمّة و غيرهم في ذلك بل يرث الحربيّ الذمّي و بالعكس، سواء اتّحدت الدار أو اختلفت.
٦٣٦٢. الرابع:
المرتدّ لا يرث المسلم و يرث الكافر، و لو ارتدّ متوارثان فمات أحدهما لم يرثه الاخر بل تنتقل تركته إلى وارثه المسلم، فإن لم يكن له وارث مسلم فميراثه للإمام.
و الزنديق- و هو الّذي يظهر الإسلام و يستسرّ [٢] بالكفر، و هو المنافق- كالمرتدّ.
٦٣٦٣. الخامس:
المرتدّ إن كان عن فطرة لم تقبل توبته، و تقسّم تركته من
[١]. الوسائل: ١٧/ ٣٨٥، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.
[٢]. في «أ»: و يستر.