تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الثاني في الأسباب و فيه عشرون بحثا
و لو اقتنى حماما أو غيره من الطّير فأرسله فلقط حبّا لم يضمنه لأنّه كالبهيمة، و العادة إرساله.
٧١٩٣. الحادي عشر:
لو هجمت دابّة على أخرى فجنت الداخلة ضمن صاحبها إن فرّط في حفظها، و لو جنت المدخول عليها، كان هدرا و في قضيّة عليّ (عليه السّلام) في زمن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإنّه روي:
«إنّ ثورا قتل حمارا على عهد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فرفع ذلك إليه و هو في أناس من أصحابه فيهم أبو بكر و عمر، فقال: يا أبا بكر اقض بينهم.
فقال: يا رسول اللّه بهيمة قتلت بهيمة ما عليهما شيء.
فقال: يا عمر اقض بينهم.
فقال مثل قول أبي بكر.
فقال: يا عليّ اقض بينهم.
فقال: نعم يا رسول اللّه إن كان الثّور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثّور، و إن كان الحمار دخل على الثّور في مستراحه فلا ضمان عليهما.
قال: فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يده إلى السّماء فقال: الحمد للّه الّذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين». [١]
٧١٩٤. الثاني عشر:
راكب الدّابة يضمن ما تجنيه بيديها و رأسها، و لا ضمان عليه فيما تجنيه برجليها و كذا القائد.
[١]. الوسائل: ١٩/ ١٩١، الباب ١٩ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١.