تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٥ - الفصل الثاني في الأسباب و فيه عشرون بحثا
الرّيح على إنسان فقتله، أو تلف شيء به لم يضمن إذا لم يفرّط في الوضع لأنّه تصرّف في ملكه بغير عدوان، أما لو فرّط في الوضع بأن وضعها مائلة أو متزلزلة متعرّضة للسّقوط، فإنّه يضمن لأنّه كالحائط المائل.
٧١٩٠. الثّامن:
لو سلّم ولده الصّغير إلى معلّم السّباحة فغرق ضمن المعلّم في ماله لأنّه سلّمه إليه ليحتاط في الحفظ، و لو لم يفرّط المعلّم، ففي الضّمان نظر و كذا لو كان الولد مجنونا، أمّا لو كان بالغا رشيدا فإنّه لا يضمنه إذا لم يفرّط لأنّ الكبير في يد نفسه.
٧١٩١. التّاسع:
إذا أضرم نارا في ملك غيره، ضمن ما يتلف من الأموال و الأنفس- مع تعذّر الفرار- في ماله، و إن قصد إتلاف النّفس فهو عامد يجب عليه القود في النفس و الضمان في المال، و إن قصد بإضرام النّار إحراق المنزل و المال خاصّة، و تعدّى الإتلاف إلى النّفس من غير قصد، ضمن المال في ماله و كانت دية الأنفس على عاقلته، لأنّه مخط في إتلافها.
و إن لم يقصد الإحراق، بل أضرم نارا لحاجته، فتعدّت النّار باتّصال الأحطاب إلى ملك غيره، ضمن ما يتلف من الأموال في ماله، و من الأنفس على عاقلته لأنّه مخط.
و ان أضرم النّار في مكان له التصرّف فيه بحقّ ملك أو إجارة، فإن تعدى في ذلك، بأن زاد عن قدر [١] الحاجة، مع غلبة ظنّه بالتعدّي كما في أيّام الأهوية ضمن، و إن لم يتعدّ، بأن أضرم قدر الحاجة من غير اتّصال بملك الغير أو بحطبه، و كان على وجه المعتاد فحملها الرّيح، أو سرت إلى ملك غيره، أو عصفت الأهوية بغتة، فحملتها فاتلفت، فلا ضمان، و كذا البحث في فتح المياه.
[١]. في «أ»: بأن زاد على.