تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٢ - الفصل الثاني في الأسباب و فيه عشرون بحثا
و إن كان الدّاخل أعمى، أو كانت في موضع مظلم، أو كانت مغطّاة، فلم يعلم الدّاخل بها حتّى وقع [فيها] ضمن المالك.
و لو اختلفا فادّعى ولي الهالك الإذن و المالك عدمه، فالقول قول المالك، و لو ادّعى المالك أنّها كانت مكشوفة، و ادّعى الاخر أنّها كانت مغطّاة، فالقول قول وليّ الهالك، لأنّ الظاهر معه، فإنّ الظّاهر أنّها لو كانت مكشوفة لم يسقط [فيها] و يحتمل تقديم قول المالك لأصالة البراءة و عدم التّغطية.
٧١٨٦. الرابع:
إذا بنى في ملكه حائطا أو في موضع مباح، لم يضمن ما يتلف بوقوعه، و كذا لو وقع إلى الطّريق [١] فمات إنسان بعثارة و لو بناه مائلا إلى غير ملكه أو إلى الطريق أو بناه في غير ملكه، ضمن ما يتلفه به.
و لو بناه في ملكه مستويا، فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه، وجبت إزالته فإن أهمل مع المكنة ضمن، و لو وقع قبل التمكّن من الإزالة لم يضمن ما يتلف به لعدم العدوان.
و لو بناه في ملكه مستويا أو مائلا إلى ملكه فسقط من غير استهدام و لا ميل، فلا ضمان، و إن مال قبل وقوعه إلى ملكه و لم يتجاوزه، فلا ضمان عليه.
و لو كان الحائط لصبيّ كان الضمان على الوليّ مع علمه بالميل إلى الطّريق أو إلى ملك الغير، و تمكّنه من الإزالة و عدمها.
و إذا مال الحائط إلى ملك غيره معيّن، فأبرأه المالك، سقط الضّمان عنه، كذا لو أبراه ساكن الدّار الّتي مال إليها.
[١]. في «أ»: في الطّريق.