تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٤ - الفصل الأوّل في الموجب و فيه ثمانية عشر بحثا
فإن قال لغيره: ألق متاعك فقبل منه لم يضمنه لأنّه لم يلتزم ضمانه.
و لو قال: ألقه و أنا ضامن له، أو: و عليّ قيمته، لزمه ضمانه له. و لو قال:
ألقه و عليّ و على ركبان السّفينة ضمانه فألقاه، فإن قصد أنّ علي ضمان الجميع و كذا على الرّكبان ضمن الجميع، و إن قصد التّشريك، لزمه ما يخصّه، و لا يلزم غيره من الرّكبان شيء.
و إن قال: ألقه على أن أضمنه لك أنا و ركبان السّفينة، فقد أذنوا لي في ذلك، فألقاه، ثم أنكروا الإذن، ضمن الجميع.
و لو قال: ألق متاعي و تضمنه لي، فقال: نعم و ألقاه، ضمنه.
و إن قال الخائف على نفسه أو غيره: الق متاعك و عليّ ضمانه لزمه و إن كان ملقي المتاع أيضا محتاجا، و يحتمل سقوط قدر حصة المالك، و لو كانوا عشرة سقط العشر، و فيه ضعف.
و لو كان المحتاج هو المالك فقط، و ألقى [١] بضمان غيره، فعلى الأوّل جاز له الأخذ دون الثاني.
و لو لم يكن خوف فقال: ألق متاعك و عليّ ضمانه فالأقرب عدم الضّمان، و كذا [لو قال]: مزّق ثوبك و عليّ ضمانه، أو اجرح نفسك لأنّه ضمان ما لم يجب من غير ضرورة.
٧١٧٦. الثاني عشر:
إذ مرّ بين الرّماة، فأصابه سهم فالدّية على عاقلة الرّامي، و لو ثبت أنّه قال: حذار، فلا ضمان مع السّماع، لما روي:
[١]. في «ب»: فألقى.