تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٣ - الفصل الأوّل في الموجب و فيه ثمانية عشر بحثا
و لو لم يفرّطا، بأن غلبتهما الرّياح القويّة، فلا ضمان.
و يقبل قول الملّاح في عدم التّفريط مع اليمين.
و لو فرّط أحدهما خاصّة، ضمن ما تلف بفعله في سفينة الاخر، و كذا البحث في المتصادمين.
و لو كانت إحدى السفينتين واقفة و الأخرى سائرة، و وقعت [١] السّائرة على الواقفة بتفريط القيّم، لم يكن على صاحب الواقفة ضمان ما تلف في السائرة، و على قيّم السائرة ضمان ما تلف في الواقفة، و ان لم يفرّط فلا ضمان.
٧١٧٥. الحادي عشر:
لو خرق سفينة فغرقت بما فيها، و كان عمدا و هو ممّا يغرقها غالبا و يغرق من فيها، لكونهم في اللّجة، أو لعدم معرفتهم بالسّباحة، فعليه القصاص و ضمان السفينة و الأموال، و إن كان خطأ، فعليه ضمان الأموال و السّفينة و العبيد في ماله، و أمّا الأحرار فعلى عاقلته.
و لو كان عمد الخطأ، بأن أراد إصلاح موضع فقلع لوحا له، أو أراد إصلاح مسمار فنقب موضعا، و كانت السّفينة سائرة، فهو ضامن في ماله ما [٢] يتلف من مال و نفس.
و لو خيف على السفينة الغرق، فألقى بعض الرّكبان متاعه، لتخفّ و تسلم من الغرق لم يضمنه أحد.
و لو ألقى متاع غيره بغير إذنه ضمنه وحده.
[١]. في «ب»: فوقعت.
[٢]. كذا في النسختين و لعلّ الأولى «لما».