تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣١ - الفصل الأوّل في الموجب و فيه ثمانية عشر بحثا
صاحبه، ففي تركة كلّ واحد منهما كفّارتان، و على عاقلة كلّ واحد نصف دية صاحبه إن كان خطأ محضا، و إلّا وجب نصف الدّية في التركة لاكمال الدية، و يسقط النّصف الاخر عنه [١] و لو كانا راكبين و تلفت الدّابّتان، و معهما زاد، في تركة كلّ واحد منهما ضمان نصف دابّة الاخر و يقع التّقاص في الدّية و القيمة.
و لو كان أحدهما فارسا و الاخر راجلا، ضمن الرّاجل نصف دية الفارس و نصف قيمة الفرس، و ضمن الفارس نصف دية الرّاجل، و لا فرق بين أن يكونا مقبلين أو مدبرين، أو أحدهما مقبلا و الاخر مدبرا.
و لو كان أحدهما يسير بين يدي الاخر، فأدركه الثاني فصدمه فمات الثّاني، فالأوّل ضامن، لأنّه الصّادم، و الاخر مصدوم.
٧١٧٣. التّاسع:
لو اصطدم الصّبيان، و الرّكوب منهما، فنصف دية كلّ واحد منهما على عاقلة الاخر.
و لو أركبهما وليّهما فكذلك، و لو أركبهما أجنبيّ فضمان كلّ واحد منهما عليه بتمام الدّية لكلّ منهما.
و لو كانا عبدين سقطت جنايتهما، لأنّ نصيب كلّ واحد منهما هدر و ما على صاحبه فات بموته [٢] و لا يضمنه المولى، و إن مات أحدهما تعلّقت قيمته برقبة الحيّ، فإن هلك قبل استيفاء القيمة سقطت، لفوات المحلّ.
و لو كان أحدهما حرّا و الاخر عبدا فماتا، تعلّق نصف دية الحرّ برقبة
[١]. في «ب»: و يسقط النصف الاخر الصّادر عنه.
[٢]. في «ب»: فمات بموته.