تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٣ - المقصد الثاني في قصاص الطرف و فيه اثنان و عشرون بحثا
و يثبت في الشفرين [١] القصاص كما يثبت في الشفتين، و لو كان الجاني رجلا، فلها الدّية.
و لو كان المجنّي عليه خنثى، فإن ظهرت الذكوريّة فيه و جنى عليه رجل، اقتصّ منه في الذّكر و الأنثيين، و كان له في الشّفرين الحكومة.
و لو جنت عليه امرأة كان عليها في الشفرين الحكومة، و في المذاكير [٢] الدّية.
و لو تبيّن أنّه امرأة، و جنى عليه رجل، وجب في الشّفرين الدّية و في المذاكير الحكومة، لأنّها زائدة.
و إن جنت عليه امرأة كان عليها في الشفرين القصاص و في المذاكير الحكومة.
و لو طلب القصاص قبل ظهور حاله، لم يكن له ذلك، و إن طلب الدّية أعطي أقلّ الدّيتين، و هو دية الشّفرين، فإن ظهرت الذّكورة بعد ذلك أكمل له دية الذّكر و الأنثيين، و الحكومة في الشّفرين، و لو ظهر أنّه أنثى، أعطي الحكومة في الباقي.
و لو طلب دية عضو، مع بقاء القصاص في الباقي، لم يكن له ذلك، فإن طلب الحكومة في أحد العضوين مع بقاء القصاص في الاخر أجيب إليه، و أعطي أقلّ الحكومتين، فإن ظهر أنه ذكر اقتصّ في المذاكير، و إن ظهر أنّه أنثى أكمل له حكومة المذاكير، و اقتصّ في الشّفرين.
[١]. قال المصنف في القواعد: ٣/ ٦٤٤: هما اللحم المحيط بالرّحم إحاطة الشفتين بالفم.
[٢]. في «أ»: و في الذّكر.