تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١ - المطلب الثالث في الميراث بالولاء بالعتق و فيه ستّة و عشرون بحثا
احتمل أن يكون الولاء للثاني: لأنّ الحكمين إذا تنافيا كان الثابت هو المتأخّر كالناسخ، و أن يكون للأوّل، لأنّ ولاءه ثبت و هو معصوم فلا يزول بالاستيلاء كالملك.
٦٣٥٠. الثالث و العشرون:
إنّما ينجرّ الولاء إلى مولى الأب بشروط ثلاثة:
عبوديّة الأب حين الولادة، فلو كان حرّا في الأصل فلا ولاء على ولده، و إن كان مولى [١] ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء، و لا جرّ.
و كون الأمّ مولاة، فلو كانت حرّة في الأصل فأولادها كذلك، و إن كانت أمة فولدها رقيق لسيّدها، فإن أعتقه فولاؤه له و لا ينجرّ عنه.
و إن أعتقها المولى فأتت بولد لدون ستّة أشهر فقد مسّه الرقّ، و عتق بالمباشرة إن قلنا إنّ الحمل تابع، و إلّا بقي على الرقيّة.
و إن أتت به لأكثر من ستّة أشهر مع بقاء الزّوجية، لم يحكم بمسّ الرّق، و انجرّ الولاء، لاحتمال حدوثه بعد العتق، فلم يمسّه الرقّ و لم يحكم برقّه بالشكّ.
و إن كانت بائنا و أتت به لأكثر من مدّة الحمل من حين الفرقة، لم يلحق بالأب، و ولاؤه لمولى أمّه. و إن أتت به لأقلّ من ذلك، لحقه الولد و انجرّ ولاؤه.
الثالث: أن يعتق العبد فلو مات رقّا لم ينجرّ الولاء إجماعا.
فإن اختلف سيّد العبد و مولى الأمة في حرّية الأب بعد موته، فالقول قول مولى الأمّ، لأنّ الأصل بقاء الرّق و عدم الانجرار.
[١]. في «ب»: و إن كان المولى.