تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء و فيه اثنان و عشرون بحثا
٧١٤٠. العشرون:
إذا أذن في القطع و القتل، فلا دية فيه، و إن كان محرّما، إذ لا يباح القتل بالإذن، و لا تسقط الكفّارة.
و يصحّ العفو بعد القطع قبل السّراية عن الماضي، فلو قطع يده فعفا المجنّي عليه قبل الاندمال، فإن اندملت فلا قصاص و لا دية، و لو قال: عفوت عن الجناية سقط القصاص و الدّية، و لو سرت فللوليّ القصاص في النّفس بعد ردّ ما عفا عنه، و لو عفا عن الجناية و السّراية، فالوجه صحّة العفو عن الجناية خاصّة، لأنّ العفو عن السّراية إبراء مما لم يجب، و يحتمل الصحّة.
قال في الخلاف [١] يصحّ العفو عن الجناية و عمّا يحدث عنها، فلو سرت صحّ العفو عن الثلث، لأنّه وصيّة [٢] لأنّ العفو و إن كان قبل الوجوب إلّا أنّه بعد سببه.
٧١٤١. الحادي و العشرون:
لو كان الجاني عبدا فقال المجنيّ عليه: أبرأتك لم يصحّ، و إن كانت الجناية تتعلّق برقبته، لأنّه ملك للسيّد، و لو أبرأ السيّد صحّ، و فيه نظر من حيث إنّ الإبراء إسقاط لما في الذّمّة.
و لو قال: عفوت عن ارش هذه الجناية، صحّ.
و لو كان القتل خطأ محضا، فأبرأه القاتل لم يصحّ، و لو أبرأه العاقلة صحّ و كذا يصحّ لو قال:
عفوت عن أرش [هذه] الجناية.
[١]. الخلاف: ٥/ ٢٠٨، المسألة ٨٦ من كتاب الجنايات.
[٢]. في «ب»: وصيّته.